المرزباني الخراساني
393
معجم الشعراء
الأعراب ، فقال يخاطب طاهر بن عبد اللّه بن طاهر « 1 » ، من قصيدة : [ من الطويل ] حمى طاهر شرق البلاد بيمنه * وشعث النّواصي ، لا تجفّ لبودها ينيخ بها أرض العدوّ ، ويبتني * مآثر مجد كان قدما يشيدها ولو وزنت صمّ الجبال بحلمه * لخفّت ، وإن كانت ثقيلا ركودها سأحبوه منّي مدحة عربيّة * لذيذا بأفواه الرّواة نشيدها وله فيه : [ من البسيط ] بطاهر صار شرق الأرض مفتخرا * به ، يكشّف عنها غيطل القتم « 2 » نور البلاد ، وزين النّاس كلّهم * كالبدر ، أسفر يجلو داجي الظّلم « 3 » ذكر من اسمه معدان [ 747 ] معدان بن جوّاس الكنديّ السّكونيّ . له حلف في ربيعة ، مخضرم . نزل الكوفة ، وكان نصرانيّا ، فأسلم في أيّام عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - وقام الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - بأمره ، فمدحه « 4 » ، وهو القائل : [ من الطويل ] ورثت أبا حوط ، حجيّة ، شعره * وأورثني شعر السّكون المضرّب
--> ( 1 ) طاهر بن عبد اللّه بن طاهر : ولي خراسان ، بعد وفاة أبيه ، واستمر ثماني عشرة سنة . وتوفي فيها سنة 248 ه . انظر ( الأعلام 3 / 222 ) . ( 2 ) الغيطل : الشجر الكثير الملتفّ . والقتم : الغبار . ( 3 ) في الهامش : « مدرك بن علي الشيبانيّ . أنشدت له في الراضي أشعارا . ويبدو أن هذا الهامش للمرزباني . والراضي ( 322 - 329 ه ) . كان آخر خليفة جالس الندماء ، وخطب يوم الجمعة . ( 4 ) ذكر في ( الأغاني 20 / 332 - 333 ) أن الذي قام الزبير بأمره هو حجيّة بن المضرب الذي غاضبته امرأته لعطفه على أولاد أخيه معدان ، فقدمت المدينة ، وأسلمت ، فلحق بها ، ونزل عند الزبير ، ولم يسلم ، وعاد إلى موطنه آيسا منها .